تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
131
تبيان الصلاة
في اللباس الذهب ، فاجتمع الامر والنهي في موضع واحد ، لأنّ هذا الفعل من باب كونه صلاة واجب ، ومن باب كونه التصرف في الذهب حرام . وفيه أمّا أوّلا فلأنّه إذا لم يكن لباس الذهب ساترا للمكلف ، بل كان لباسه بدون أن يكون ساترا لعورته في الصّلاة ، فلم يكن اجتماع أصلا ، لأنّه في هذه الصورة لم يكن لبسه شرطا حتّى يقال : باعتبار كونه شرطا للصّلاة واجب ، وباعتبار كونه لبس الذهب حرام ، بل في هذه الصورة يكون ذلك من المقارنات الاتفاقية للصّلاة ، وغير مربوط بباب الاجتماع أصلا ، فلم يكن اتحاد أصلا ، وثانيا نقول : بأنّه لو فرض كونه ساترا بأن ستر حال الصّلاة عورته باللباس الذهب ، فلو فرض كون لبسه واجبا ، فلا يمكن أن تجتمع مع المحرّم بناء على عدم جواز اجتماع الامر والنهي ، فعلى هذا نقول : إن قلنا بمقالة المحقّق الخراساني رحمه اللّه في الشروط بأنّ الشرط ليس دخله في المركب بنحو دخل الأجزاء بمعنى : أنّ الأجزاء في المركب وإن انبسط الامر بالمركب على فوق الأجزاء وانبسط عليها ، فصار كل جزء مأمورا به وتعلق به الامر ، ولكن الشرائط ليس كذلك ، بل المركب مقيد به ، وبعبارة أخرى يكون التقييد عقليا ، وإلّا فليس من ناحية المولى أمر متعلق بالشرائط ، بل العقل يحكم باتيان المشروط مع الشرط ، لما يرى من تقيد المركب المشروط به وعدم حصوله بدونه ، فإنّ كان الامر كذلك ، فلا إشكال في عدم كون ما نحن فيه من صغريات الاجتماع ، لأنّه لا أمر على الشرط بل المشروط ، مقيد بالقيد ، والعقل يحكم باتيان المشروط مع الشرط ، فلا يجتمع الامر والنهي . نعم ، إن قلنا بأنّ الامر على المركب ، كما ينبسط على الاجزاء ، كذلك ينبسط على الشروط ، ويكون مرجع الشروط إلى الاجزاء ، وتقع كالأجزاء تحت الأمر ،